تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولمّا وضعت الحرب أوزارها طلب الإمام عليه السّلام أن يلتمسوا له ذا الثدية [ 1 ] في القتلى ، ففتّشوا عنه فلم يظفروا به ، فعادوا إليه وأخبروه أنّهم لم يجدوه ، فأمرهم بالبحث عنه ثانيا وقال : « واللّه ! ما كذبت ولا كذّبت ، ويحكم التمسوا الرّجل فإنّه في القتلى » . فانطلقوا يبحثون عنه ، فظفر به رجل من أصحابه وهو جثّة هامدة ، فمضى
هامش
[ 1 ] جاء في الإصابة 1 : 484 في ترجمته عن أنس أنّه قال : كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل يعجبنا تعبّده ، وقد ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يعرفه ، فبينما نحن في ذكره إذ طلع علينا الرجل ، فقلنا له : يا رسول اللّه ، هو هذا ؟ فلمّا نظر إليه قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّكم لتخبروني عن رجل انّ وجهه لسفعة - السفعة العلامة - من الشيطان » . فأقبل حتى وقف ولم يسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنشدك اللّه ! هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل منّي أو خير منّي » ؟ قال : نعم ، ثمّ دخل يصلّي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من يقتل الرجل ؟ » . فقال أبو بكر : أنا ، فمضى إليه فوجده يصلّي . فقال : سبحان اللّه ! أقتل رجلا يصلّي ، وقد نهى رسول اللّه عن قتل المصلّين ، فخرج فقال له رسول اللّه : « ما فعلت ؟ » . فقال : كرهت أن أقتله وهو يصلّي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلّين . فقال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : « من يقتل الرجل ؟ » . فقال عمر : أنا ، فمضى إليه فوجده يصلّي ، وقد وضع جبهته على الأرض ، فقال عمر : أبو بكر أفضل منّي ثمّ خرج فقال له رسول اللّه : « ما فعلت ؟ » . فقال عمر : وجدته واضعا وجهه للّه فكرهت أن أقتله ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « من يقتل الرجل ؟ » . فقال الإمام : أنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت له إن أدركته » ، فمضى الإمام فوجده قد خرج ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره بالأمر . فقال صلّى اللّه عليه وآله : « لو قتل ما اختلف من أمّتي رجلان كان أوّلهم وآخرهم سواء » .