تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ففزعت إلى الوقوف ، وقلت : إن كان هذا فضلا تركته ، وإن كان ضلالة فشرّ منه نجوت ، فاغن عنّي نفسك . . . [ 1 ] . وحفلت هذه الرسالة ببعض المغالطات السياسية ، وهو تركه لمبايعة الإمام عليه السّلام لأنّه لم يكن فيها عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أصحيح منه ذلك ؟ فهل خفيت عليه النصوص الواردة من النبيّ في حقّ عليّ ؟ وأنّه منه بمنزلة هارون من موسى ؟ وأنّه وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعده ؟ وأنّه مع الحقّ ، والحقّ معه ؟ وهل خفيت البيعة العامّة للإمام يوم غدير خم ؟ وهل كانت ولاية أبي بكر بنصّ من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ولكنّ اللّه تعالى هو الذي يحكم بين عباده في حشرهم ونشرهم ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وعلى أي حال فقد قنع معاوية برسالة ابن عمر وعرف أنّه لا يناصر الإمام ولا يكون من حزبه ، وذلك ربح ونصر له .

3 - سعد بن أبي وقّاص :

وسعد بن أبي وقّاص هو ممّن تخلّف عن بيعة الإمام ، فكتب إليه معاوية يمنّيه ويغريه ليجلبه إليه ، وكتب إليه هذه الرسالة : أمّا بعد . . فإنّ أحقّ الناس بنصرة عثمان أهل الشورى من قريش ، الذين أثبتوا حقّه ، واختاروه على غيره . وقد نصره طلحة والزبير ، وهما شريكاك في الأمر والشورى ، ونظيراك في الإسلام . . وخفّت لذلك - أي للطلب بدم عثمان - أمّ المؤمنين ، فلا تكرهن ما رضوا ، ولا تردّنّ ما قبلوا ، فإنّما نردّها شورى بين المسلمين . . . [ 2 ] . وفي هذا الكتاب الدعوة إلى الأخذ بثار عثمان الذي هبّ إلى المطالبة بدمه
هامش
[ 1 ] و ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 103 .