سعد بن مسعود
كان سعد من خيار أصحاب الإمام عليه السّلام وهو عمّ البطل الخالد المختار ، الذي استأصل شأفة المجرمين من قتلة سيّد الشهداء عليه السّلام .
عهد الإمام عليه السّلام بولاية المدائن إلى سعد ، وذلك بعد وفاة حذيفة بن اليمان ، وقد كتب إليه الرسالة التالية : أمّا بعد ، فإنّك قد أدّيت خراجك ، وأطعت ربّك ، وأرضيت إمامك ، فعل البرّ التّقيّ النّجيب ، فغفر اللّه ذنبك ، وتقبّل سعيك ، وحسّن مآبك [ 1 ] .
وحوت هذه الرسالة أجمل الثناء وأطيب الذكر إلى سعد الذي أطاع وأرضى إمامه .
ولمّا أراد الإمام عليه السّلام الشخوص لمحاربة معاوية كتب إلى سعد هذه الرسالة : أمّا بعد ، فإنّي قد بعثت إليك زياد بن حصفة ، فأشخص معه من قبلك من مقاتلة أهل الكوفة ، وعجّل ذلك إن شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه [ 2 ] .
ولولا أنّه ركن وثيق ، وبطل من أبطال الإسلام لما استعان به الإمام لمحاربة خصمه العنيد .
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 176 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 : 59 .