ورسول ربّ العالمين ، ليس له شبيه ولا نظير ، وعليّ عليه السّلام أخوه ، وإلى هذا المعنى أشار الصفيّ الحلّي بمدحه للإمام :
أنت سرّ النّبيّ والصّنو وابن * العمّ والصّهر والأخ السّجّاد
لو رأى مثلك النّبيّ لآخاه * وإلّا فأخطأ الانتقاد
عهد الإمام لحذيفة :
وعهد الإمام عليه السّلام بولاية المدائن إلى حذيفة ، وكتب إليه هذه الرسالة ، وقد جاء فيها بعد البسملة : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى حذيفة بن اليمان سلام عليك .
أمّا بعد ، فإنّي قد ولّيتك ما كنت عليه لمن كان قبلي من حرف المدائن ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرّستاق وجباية أهل الذّمّة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممّن ترضى دينه وأمانته ، واستعن بهم على أعمالك فإنّ ذلك أعزّ إليك ولوليّك ، وأكبت لعدوّك وإنّي آمرك بتقوى اللّه وطاعته في السّرّ والعلانيّة ، وأحذّرك عقابه في الغيب والمشهد ، وأتقدّم إليك بالإحسان إلى المحسن ، والشّدّة على المعاند ، وآمرك بالرّفق في أمورك ، والدّين [ 1 ] والعدل في رعيّتك ، فإنّك مسائل عن ذلك ، وإنصاف المظلوم ، والعفو عن النّاس ، وحسن السّيرة ما استطعت ، فإنّ اللّه يجزي المحسنين .
وآمرك أن تجبي خراج الأرضين على الحقّ والنّصفة ، ولا تجاوز
هامش
[ 1 ] كذا جاء في النسخة .