العمل بالقرآن يريدون . . . » [ 1 ]
. لقد أوضح الإمام لجيشه زيف ما دعوا إليه ، وانه انما قاتل معاوية من أجل العمل بالقرآن ، وتطبيق أحكامه ، وانهم انما رفعوا المصاحف للكيد بهم وتضليلهم ، وليس لهم أية صلة بالقرآن ، ولا يدينون بما فيه .
مناظرة الإمام معهم :
وبعد ما أرغم على قبول التحكيم ، وعلى انتخاب أبي موسى الأشعري ممثلا عن العراقيين ، وعزله للإمام ، انحاز الخوارج وهم ينادون بشعارهم « لا حكم إلّا للّه » فبعث الإمام إليهم عبد اللّه بن عباس فحاججهم وأبطل شبههم ، فلم تغن حججه ومنطقه الفياض معهم شيئا .
فانبرى إليهم الإمام عليه السّلام فقال لهم : « هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا » .
ثم قال لهم :
« من زعيمكم ؟ » .
فهتفوا جميعا : ابن الكواء .
فوجه إليه كلامه وشاركهم فيه قائلا :
« ما أخرجكم علينا ؟ » .
حكومتكم يوم صفين .
« نشدتكم باللّه أتعلمون أنّهم حين رفعوا المصاحف ، فقلتم : نجيبهم
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسن عليه السّلام 1 : 511 .