ومنّا أسد اللّه ومنكم أسد الأحلاف - وهو أبو سفيان .
ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ومنكم صبية النّار - وهم صبية الأمويّين .
ومنّا خير نساء العالمين - وهي زهراء الرسول - ، ومنكم حمّالة الحطب - وهي أمّ جميل عمة معاوية - ، في كثير ممّا لنا وعليكم ! »
. عرض الإمام عليه السّلام في هذا المقطع إلى مآثر الأسرة النبوية ، وما خصّها اللّه بها من الفضائل التي جعلتهم في قمة الفضيلة ، فقد جعل منهم قادة الأنام وعمالقة الإسلام كما جعل من خصومهم الأمويين والقرشيين أئمة الضلال ودعاة الكفر والإلحاد .
ويستمر الإمام في رسالته : « فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع [ 1 ] ، وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
[ 2 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
[ 3 ] ، فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطّاعة .
ولمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم . . . »
.
هامش
[ 1 ] أراد عليه السّلام أن شرف أسرته في الجاهلية لا ينكر .
[ 2 ] الأنفال : 75 .
[ 3 ] آل عمران : 68 .