ومن مزايا الإمام أنّ أخاه الشهيد العظيم جعفرا الطيّار الذي ، استشهد في مؤتة دفاعا عن الإسلام ، ووقف صامدا حتى قطعت يداه ، وأصابته تسعون ضربة ما بين طعنة بالرمح وضربة بالسيف ، وقد أبدله اللّه تعالى عن يديه بجناحين يطير بهما في الفردوس الأعلى مع الملائكة .
« فأنشدك باللّه ، أنا ضمنت دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت ؟ » .
أبو بكر : بل أنت .
أشار الإمام عليه السّلام بكلماته إلى حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه جمع الأقربين من أسرته ، وقال لهم :
« من يضمن عنّي ديني ومواعدي يكن معي في الجنّة ويكن خليفتي في أهلي ؟ » .
فانبرى إليه الإمام وقال : « أنا يا رسول اللّه » .
ذكر ذلك أحمد في مسنده ، كما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ 1 ] .
« فأنشدك باللّه ، أنا الّذي دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والطّير عنده يريد أكله ، يقول : اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليّ وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطّير فلم يأته غيري ، أم أنت ؟ » .
أبو بكر : بل أنت .
حديث الطائر المشوي أجمع الرواة على نقله ، وقد دلّ بوضوح على أنّ
هامش
[ 1 ] الشعراء : 214 .