ولم تمض الأيام حتى استدعاه زياد الأخ اللّاشرعي لمعاوية فأمر بقطع يده ورجله ، وصلبه على جذع قصير [ 1 ] .
وقد ألّف هشام بن محمّد السائب كتابا في فاجعته وفاجعة اخوانه الشهداء رشيد الهجري وميثم التمّار [ 2 ] .
5 - مزرع رضى اللّه عنه :
أمّا مزرع فهو من خيار أصحاب الإمام عليه السّلام ، وقد أخبره الإمام عن شهادته ، وأنّه يقتل ويصلب بين شرفتين من شرف المسجد .
وفي أيام الحكم الأسود من حكومة معاوية ألقى القبض عليه زياد بن أبيه فقتله وصلبه بين شرفتين من شرف المسجد [ 3 ] .
6 - حجر بن عدي رضى اللّه عنه :
أمّا حجر بن عدي فهو علم من أعلام الإسلام ، ومن كبار صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكان صديقا حميما للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أخبره الإمام عن شهادته من بعده وذلك حينما عمّمه ابن ملجم بالسيف ، فقد قال له بعطف ورفق : « كيف بك إذا دعيت إلى البراءة منّي فما عساك أن تقول ؟ » ، فأجابه حجر بإيمان وصدق :
واللّه يا أمير المؤمنين لو قطّعت بالسيف إربا إربا ، وأضرمت النار لي وألقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك .
فأجابه الإمام :
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 294 .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 294 .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 294 .