الأشعري ، وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة ، فالأشعرية ينتهون بآخره إلى أستاذ المعتزلة ومعلّمهم هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وأمّا الإمامية والزيدية فانتمائهم إليه ظاهر » [ 1 ] .
ونهج البلاغة طافح بالبحوث الكلامية خصوصا فيما يتعلّق بالتوحيد الذي هو الأساس لهذا العلم قال عليه السّلام : « الحمد للّه الدّالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته ؛ وباشتباههم على أن لا شبه له .
لا تستلمه المشاعر [ 2 ] ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب ؛ الأحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب [ 3 ] ، والسّميع لا بأداة [ 4 ] ، والبصير لا بتفريق آلة [ 5 ] ، والشّاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة [ 6 ] ، والظّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة .
بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ، والرّجوع إليه .
من وصفه فقد حدّه [ 7 ] ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ،
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 1 : 17 .
[ 2 ] لا تستلمه المشاعر : لا تصل إليه الحواس .
[ 3 ] النصب - بالتحريك - : التعب .
[ 4 ] الأداة : الآلة .
[ 5 ] تفريق الآلة : فتح الأجفان بعضها عن بعض .
[ 6 ] البائن : المنفصل عن خلقه .
[ 7 ] أي من كيّفه بكيفيات المحدّثين .