79 بعض الخصال السيّئة :
قال عليه السّلام : لا تكوننّ كمن يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزّيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر النّاس بما لا يأتي ؛ ويبغض المسيئين وهو منهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ولا يدعها في طول حياته [ 1 ] .
نهى الإمام عن هذه الخصال السيّئة التي تكشف عن ضعف ما اتّصف بها .
80 موعظة :
ذمّ رجل الدنيا عند الإمام عليه السّلام فردّ عليه بقوله :
الدّنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، ومهبط وحي اللّه تعالى ، ومصلّى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ، ومتجر أوليائه . ربحوا فيها الرّحمة ، واكتسبوا فيها الجنّة .
فمن ذا الّذي يذمّها وقد آذنت ببينها ، ونادت بفراقها ، وشبّهت بسرورها السّرور ، وببلائها البلاء ترغيبا وترهيبا .
فيا أيّها الذّام للدّنيا ! المعلّل نفسه ، متى خدعتك الدّنيا أم متى استذمّت إليك ؟ أبمصارع آبائك في البلى ؟ أم بمضاجع امّهاتك في الثّرى ؟ كم مرّضت بيديك ؟ وكم علّلت بكفّيك ؟ تطلب له الشّفاء ، وتستوصف له الأطبّاء غداة لا يغني عنه دواؤك ، ولا ينفعه بكاؤك ، ولا تنجيه شفقتك ، ولا تشفع فيه طلبتك [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] البيان والتبيين 2 : 111 .
[ 2 ] المصدر السابق : 190 - 191 .