63 اللّه مع بعض أنبيائه عليهم السّلام
قال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه :
وعزّتي وجلالي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري بالإياس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة في النّار ، ولابعدنّه من فرجي وفضلي .
أيؤمّل عبدي في الشّدائد غيري ، والشّدائد بيدي .
أو يرجو سواي ، وأنا الغني الجواد ، بيدي مفاتيح الأبواب ، وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ، ألم يعلم أنّه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ، فما لي أراه بأمله معرضا عنّي ، قد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني ، فأعرض عنّي ولم يسألني وسأل في نائبته غيري ، وأنا اللّه أبتدئ بالعطيّة قبل المسألة ، أفأسأل فلا أجيب . كلّا ، أو ليس الجود والكرم لي ؟
أو ليس الدّنيا والآخرة بيدي ؟
فلو أنّ أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا فأعطيت كلّ واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ، فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » [ 1 ]
. إنّ جميع ما في هذا الوجود من الممكنات كلّها بيد اللّه تعالى ، فهو مصدر العطاء والفيض لجميع عباده ، وقد خاب وخسر من رجا غيره وتأمّل سواه .
هامش
[ 1 ] أمالي الطوسي 2 : 194 .