إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظّلمة ، وقوّة الأبدان من الضّعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدّرجات العلى في الدّنيا والآخرة .
الذّكر فيه يعدل بالصّيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الرّبّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام .
العلم إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السّعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظّه » [ 1 ]
. وحفل هذا الحديث الشريف بالدعوة الملحّة لطلب العلم الذي هو من العناصر الأساسية في بناء المجتمع الإسلامي ؛ فإنّه من المستحيل أن ينهض المسلمون في ظروف الجهل والتأخّر . وفي هذا الحديث تمجيد وثناء وتكريم لطالب العلم حتّى يقبل على الدراسة ، ويواصل البحث والجدّ في طلب العلم .
6 طلب العلم عبادة
قال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من خرج يطلب بابا من علم ليردّ به باطلا إلى حقّ ، أو ضلالة إلى هدى ، كان عمله ذلك كعبادة متعبّد أربعين عاما » [ 2 ]
. إنّ من طلب العلم ليشيع الحقّ ويناهض الباطل فهو من المجاهدين في سبيل اللّه تعالى .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 1 : 171 .
[ 2 ] المصدر السابق : 182 .