« الكلام ثلاثة : فرابح ، وسالم ، وشاحب .
فأمّا الرّابح فالّذي يذكر اللّه .
وأمّا السّالم فالّذي يقول : ما أحبّ اللّه .
وأمّا الشّاحب فالّذي يخوض في النّاس » [ 1 ]
. قسّم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله الكلام إلى ثلاثة أنواع : وذكر خصائصها ، وما يترتب عليها من آثار .
189 سريرة الإنسان وعلانيته
قال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، ما من عبد إلّا وله جوّانيّ وبرّانيّ [ 2 ] ، فمن أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه ، ومن أفسد جوّانيّه أفسد اللّه برّانيّه ، وما من أحد إلّا له صيت في أهل السّماء وضع له ذلك في أهل الأرض ، فإذا ساء صيته في أهل السّماء وضع له ذلك في الأرض » [ 3 ]
. إنّ للإنسان صورتين : سريرته ، وما يطويه في أعماق نفسه ودخائل ذاته ، وظاهره ، وهو ما يظهره للناس وإن كان مخالفا لما انطوت عليه سريرته ، فإذا حسنت سريرته أصلح اللّه شأنه ، ورفع مكانه ، وإذا ساءت سريرته فلا نصيب له عند اللّه .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 71 : 289 .
[ 2 ] الجواني : السريرة . البراني : العلانية والظاهر .
[ 3 ] أمالي الطوسي 2 : 73 .