عندك مقبولة ، حتّى تكون أعمالي وأورادي كلّها وردا واحدا ، وحالي في خدمتك سرمدا . . .
وطلب الإمام من اللّه تعالى أن يجعل جميع أوقاته مشغولة بذكر اللّه وطاعته ، وما يقرّبه إليه زلفى . . . ويأخذ الإمام في دعائه قائلا :
يا سيّدي يا من عليه معوّلي ، يا من إليه شكوت أحوالي .
يا ربّ يا ربّ يا ربّ ، قوّ على خدمتك جوارحي ، واشدد على العزيمة جوانحي ، وهب لي الجدّ في خشيتك ، والدّوام في الاتّصال بخدمتك ، حتّى أسرح إليك في ميادين السّابقين ، واسرع إليك في البارزين ، وأشتاق إلى قربك في المشتاقين ، وأدنو منك دنوّ المخلصين ، وأخافك مخافة الموقنين ، وأجتمع في جوارك مع المؤمنين . . .
توسّل الإمام عليه السّلام في هذه الفقرات إلى اللّه تعالى أن يقرّبه إلى خدمته ، ويهب له الجدّ في خشيته والخوف منه ؛ حتّى يكون من السابقين في خدمته ، والفائزين برضاه وطاعته . . . ثمّ يقول عليه السّلام :
اللّهمّ ومن أرادني بسوء فأرده ، ومن كادني فكده ، واجعلني من أحسن عبيدك نصيبا عندك ، وأقربهم منزلة منك ، وأخصّهم زلفة لديك ، فإنّه لا ينال ذلك إلّا بفضلك ، وجد لي بجودك ، واعطف عليّ بمجدك ، واحفظني برحمتك ، واجعل لساني بذكرك لهجا ، وقلبي بحبّك متيّما ، ومنّ عليّ بحسن إجابتك ، وأقلني عثرتي ، واغفر زلّتي ، فإنّك قضيت على عبادك بعبادتك ، وأمرتهم بدعائك ، وصمنت لهم الإجابة . . .
وحفل هذا المقطع من دعاء الإمام عليه السّلام بأن يحفظه اللّه من كلّ باغ ومعتد
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٣