أضاء له كلّ شيء ، يا نور يا قدّوس ، يا أوّل الأوّلين ، ويا آخر الآخرين . . .
وحفل هذا المقطع بالتوسّل إلى اللّه تعالى ، وتقديم أسمائه وصفاته العظيمة وجعلها واسطة له باستجابة دعائه ، والتقرّب إليه ، وبطلب الإمام من اللّه تعالى أن يعيذه والمسلمين من الذنوب التالية :
اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تهتك العصم ، اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تنزل النّقم ، اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تغيّر النّعم ، اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تحبس الدّعاء ، اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تنزل البلاء ، اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تقطع الرّجاء ، اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته ، وكلّ خطيئة أخطأتها . . .
وحكت هذه الفقرات امّهات الذنوب ، وكبائر الموبقات التي لها الآثار الوضعية المدمّرة التي تجلب للإنسان الشقاء والهلاك ، وهي على أنواع ، عدّ الإمام عليه السّلام منها ما يلي :
1 - الذنوب التي تهتك العصم :
وهي الذنوب التي تزيل عصمة العبد عن ربّه ، وقد ذكرها الإمام الصادق عليه السّلام وعدّ منها : شرب الخمر ، واللعب والقمار ، وفعل ما يضحك الناس من المزاح ، واللهو ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب [ 1 ] .
إنّ هذه الآثام تزيل عصمة الإنسان ، وتلقيه في شرّ عظيم .
2 - الذنوب التي تنزل النّقم :
وهي الذنوب التي توجب نقمة اللّه تعالى من مقترفها ، وقد أدلى الإمام
هامش
[ 1 ] أضواء على دعاء كميل : 125 .