تقديم
1 الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام سيّد الموحّدين وإمام المتّقين وداعية اللّه في الأرض بعد أخيه وابن عمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد كانت له جولات مشرقة على منبر الإسلام في الكوفة ، وهو يشيع حقائق التوحيد ، وينشر بدائع التكوين التي هي من آيات اللّه خالق الكون وواهب الحياة .
وهكذا كان الإمام في جميع فترات حياته عنصرا من عناصر الإيمان ومركزا من مراكز التوحيد ، قد رفع كلمة اللّه ، ووهب العقول نورا أضاء لها الطريق ، وبدّد فيها ظلمات الجهل ، وقادها إلى معرفة المبدع العظيم .
2 وبرزت على مسرح الحياة الروحية في الإسلام أدعية الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي وثائق مهمّة عن تقواه وشدّة اتّصاله وانقطاعه إلى اللّه تعالى ، ومعرفته به ، كما أنّها في نفس الوقت بلسم للنفوس الحائرة والغارقة في متاهات هذا الكون تدفعها إلى الاستقامة والاصلاح الشامل ؛ لا في ميادين السلوك فحسب ، وإنّما لتهذيب الغرائز وتطهيرها من مآثم هذه الحياة ؛ وقد كتب لها ولسائر أدعية أئمّة أهل البيت عليهم السّلام النجاح