العظيم في دعائه فيقول :
وسبحان اللّه الّذي خلق الدّنيا للفناء والبيود - أي الإبادة - ، والآخرة للبقاء والخلود .
وسبحان اللّه الّذي لا ينقصه ما أعطى فأسنى ، وإن جاز المدى في المنى ، وبلغ الغاية القصوى ، ولا يجور في حكمه إذا قضى .
وسبحان اللّه الّذي لا يردّ ما قضى ، ولا يصرف ما أمضى ، ولا يمنع ما أعطى ، ولا يهفو ، ولا ينسى ، ولا يعجل ، بل يمهل ويعفو ، ويغفر ، ويرحم ويصبر ، ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون .
ولا إله إلّا اللّه ، الشّاكر للمطيع له ، المملي للمشرك به ، القريب ممّن دعاه على حال بعده ، والبرّ الرّحيم بمن لجأ إلى ظلّه ، واعتصم بحبله .
ولا إله إلّا اللّه المجيب لمن ناداه بأخفض صوته ، السّميع لمن ناجاه لأغمض سرّه ، الرّءوف بمن رجاه لتفريج همّه ، القريب ممّن دعاه لتنفيس كربه وغمّه .
ولا إله إلّا اللّه الحليم عمّن ألحد في آياته ، وانحرف عن بيّناته ، ودان بالجحود في كلّ حالاته .
واللّه أكبر القاهر للأضداد ، المتعالي عن الأنداد ، المتفرّد بالمنّة على جميع العباد .
واللّه أكبر المحتجب بالملكوت والعزّة ، المتوحّد بالجبروت والقدرة ، المتردّي بالكبرياء والعظمة .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٢