حاجة الناس إلى الدعاء :
قال عليه السّلام : « ما المبتلى الّذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدّعاء من المعافى الّذي لا يأمن البلاء » [ 1 ] .
الناس بجميع أصنافهم المعافي والمبتلى منهم في حاجة إلى الدعاء والابتهال إلى اللّه تعالى ليصرف عنهم المكروه والسوء .
الثناء على اللّه قبل الدعاء :
ووضع الإمام عليه السّلام منهجا للدعاء ، وهو أن يثني الإنسان على اللّه تعالى ويمجّده قبل الدعاء ، فقد روى الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إنّ في كتاب أمير المؤمنين : إنّ المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت اللّه عزّ وجلّ فمجّده » .
فقيل له : كيف يمجّد ؟ فقال عليه السّلام :
« تقول : يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ! يا فعّالا لما يريد ! يا من يحول بين المرء وقلبه ! يا من هو بالمنظر الأعلى ! يا من هو ليس كمثله شيء » [ 2 ] .
وأكّد الإمام عليه السّلام ذلك في حديث آخر له قال :
« السّؤال بعد المدح ، فامدحوا اللّه عزّ وجلّ ثمّ اسألوا الحوائج ، اثنوا على اللّه عزّ وجلّ وامدحوه قبل طلب الحوائج » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة 7 : 28 .
[ 2 ] المصدر المتقدّم : 80 .
[ 3 ] وسائل الشيعة 7 : 83 . الخصال 2 : 169 .