المبارز به ، إلّا أنّي إذا ذكرت كبر ذنبي وعظم عفوك وغفرانك وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النّار مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عفوك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكرم آلائك .
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك إليّ فيما ينفعني .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي فبالإيمان أمضيت السّالفات من أعوامي .
إلهي جئتك ملهوفا ، وقد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مع الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي .
إلهي كرمت فأكرمني ، إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التّعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف .
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار ، مبلوّا بالأعمال والاختيار إن لم تعن عليهما بتخفيف الأثقال والآصار .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 131
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٣١