يحثّ عليها بكلامه ، فإنّه يكون مسؤولا عنها يوم يلقى اللّه .
69 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب مثّلته في نفسي استقلالا له ، وصوّرت لي استصغاره ، وهوّنت عليّ الاستخفاف به حتّى أفرطتني فيه ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
إنّ من الذنوب استصغار بعضها والاستهانة بها فإنّها من موجبات الهلكة .
70 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب جرى به علمك فيّ وعليّ إلى آخر عمري بجميع ذنوبي لأوّلها وآخرها ، وعمدها وخطئها ، وقليلها وكثيرها ، ودقيقها وجليلها ، وقديمها وحديثها ، وسرّها وعلانيتها ، وجميع ما أنا مذنبه ، وأتوب إليك وأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تغفر لي جميع ما أحصيت من مظالم العباد قبلي ؛ فإنّ لعبادك عليّ حقوقا أنا مرتهن بها ، تغفرها لي كيف شئت ، وأنّى شئت يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] .
وانتهت بذلك هذه الاستغفارات التي لم يترك الإمام عليه السّلام ذنبا يبعد الإنسان ، عن ربّه إلّا أشار إليه . إنّ الاجتناب عن اقتراف الذنوب له أثره التامّ في صفاء النفس ، والاقتراب من الخالق العظيم ، والفوز برضاه . وهذا الدعاء من ذخائر أدعية إمام المتّقين سلام اللّه عليه ، ففيه عرض شامل لجميع الذنوب التي توجب البعد عن اللّه تعالى الذي هو عزّ اسمه مصدر الفيض والخير على الناس لو كانوا يشعرون .
هامش
[ 1 ] البلد الأمين : 38 - 46 .