كَثِيراً
[ 1 ] ، وإنّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظّلمات إلّا به . . . » [ 2 ]
. 4 - أنّ القرآن الكريم لا يعلم تأويله والوقوف على حقائقه وأسراره إلّا اللّه تعالى منزل الكتاب هدى ورحمة ، والرّاسخون في العلم ، وهم المتقنون له ، الواقفون على دقائقه ، وهم أهل بيت الرّحمة ومعدن الحكمة ، وأوصياء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وخلفاؤه على امّته .
وفي حديث للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مع معاوية عرض فيه لذلك قال :
« يا معاوية ، إنّ القرآن حقّ ونور وهدى ورحمة وشفاء للمؤمنين ، والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقر ، وهو عليهم عمى .
يا معاوية ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يدع صنفا من أصناف الضّلالة والدّعاة إلى النّار إلّا وقد ردّ عليهم واحتجّ عليهم في القرآن ، ونهى عن اتّباعهم ، وأنزل فيهم قرآنا ناطقا ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، وإنّي سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ليس من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، ولا من حرف إلّا وله تأويل ،
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
، الرّاسخون نحن ، وأمر اللّه الامّة أن يقولوا : آمنّا به كلّ من عند ربّنا ، وما يذّكّر إلّا أولوا الألباب ، وأن يسلّموا إلينا ، وقد قال اللّه :
. . . وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . . .
[ 3 ]
هم الّذين يسألون عنه ويطلبونه » [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] النساء : 82 .
[ 2 ] نهج البلاغة : 61 . الميزان 3 : 82 .
[ 3 ] النساء : 83 .
[ 4 ] مواهب الرحمن 5 : 56 .