تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقال عليّ : « كذب كعب ، لكن اشتغل سليمان بعرض الأفراس ذات يوم لأنّه أراد جهاد العدوّ حتّى توارت الشّمس بالحجاب ، فقال : بأمر اللّه تعالى للملائكة الموكّلين بالشّمس ردّوها عليّ ، فردّت ، فصلّى العصر في وقتها ، وإنّ أنبياء اللّه لا يظلمون ، ولا يأمرون بالظّلم لأنّهم مصونون مطهّرون » [ 1 ] .
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
( 71 ) و ( 72 ) عرض الإمام عليه السّلام في بعض خطبه إلى إبليس وتكبّره من السجود لآدم الذي هو سجود للّه ، قال عليه السّلام : الحمد للّه الّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ، واصطفاهما لجلاله . وجعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده . ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب :
. . . إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ . فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلَّا إِبْلِيسَ . . .
اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصّب عليه لأصله . فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الّذي وضع أساس العصبيّة ، ونازع اللّه رداء الجبريّة ، وادّرع لباس التّعزّز ، وخلع قناع التّذلّل . ألا ترون كيف صغّره اللّه بتكبّره ، ووضعه بترفّعه ، فجعله في الدّنيا مدحورا ، وأعدّ له في الآخرة سعيرا ؟ ! » [ 2 ] . [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] مجمع البيان 8 : 741 . [ 2 ] ص : 71 - 74 . [ 3 ] نهج البلاغة : 285 - 286 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 162 | الشيخ باقر شريف القرشي