حقّا كان له عليّ ، أو حلّلني فلقيت اللّه عزّ وجلّ وليس لأحد عندي مظلمة . . . »
. يا لروعة العدل ! ! يا لروعة الخلق النبوي ! ! لقد أسّس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جميع صنوف العدل التي لم يؤسّسها أي مصلح اجتماعي .
لقد أعطى رسول الإنسانية القصاص من نفسه وهو في الساعات الأخيرة من حياته ، ليخرج من هذه الدنيا وليس لأي أحد أي تبعة عليه ، وقد انبرى رجل من القوم فقال للرسول :
يا رسول اللّه ، لي عندك ثلاثة دراهم . .
فقابله الرسول بلطف قائلا :
« أمّا أنا فلا اكذّب قائلا ، ولا مستحلفه على يمين ، فبم كانت لك عندي ؟ »
. فسارع الرجل قائلا : أما تذكر أنّه مرّ بك سائل فأمرتني أن اعطيه ، فأعطيته ثلاثة دراهم . . .
وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الفضل بإعطائه الدراهم ،
ثمّ عاد النبيّ إلى خطابه فقال :
« من عنده من الغلول شيء فليردّه . . . »
. فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل اللّه ، فقال له النبيّ :
« لم غللتها ؟ » .
كنت محتاجا إليها . . .
فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الفضل أن يأخذها منه فأخذها ،
وعاد النبيّ في خطابه ، فقال :
« أيّها النّاس ، من أحسّ في نفسه شيئا فليقم أدع اللّه له . . . »
.
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٨٣