ولمّا أنهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مراسيم الحجّ وقف عند بئر زمزم ، وأمر ربيعة بن خلف فوقف تحت راحلته ، وأمره أن يبلّغ الحجّاج ما يقوله ،
فقال : « يا ربيعة قل :
أيّها النّاس ، إنّ رسول اللّه يقول لكم : لعلّكم لا تلقوني على مثل حالي هذه ، أتدرون أيّ بلد هذا ؟
أتدرون أيّ شهر هذا ؟
أتدرون أيّ يوم هذا ؟ » .
فهتفوا جميعا :
نعم ، هذا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، واليوم الحرام . .
وأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتلو عليهم المبادئ الكريمة والمثل القيّمة قائلا :
« إنّ اللّه حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة بلدكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وكحرمة يومكم هذا . . . ألا هل بلّغت ؟ . . . » .
فأجابوا جميعا :
نعم . .
ثمّ أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعرض على الحجّاج الأحكام التي يلزمون برعايتها وتنفيذها قائلا :
« اللّهمّ اشهد ، واتّقوا اللّه ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، فمن كان عنده أمانة فليؤدّها . . .
النّاس في الإسلام سواء طفّ الصّاع لآدم وحوّاء ، لا فضل لعربيّ على أعجميّ ، ولا لأعجميّ على عربيّ إلّا بتقوى اللّه . . . ألا هل بلّغت ؟ » .
وانبروا جميعا قائلين :
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٢