« اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك »
. وأدلى عليه السّلام في حديثه مع ابن عبّاس عن زهده للسلطة واحتقاره للحكم ، وكان عليه السّلام يخصف بيده نعله الذي كان من ليف ،
فقال لابن عبّاس :
« يا ابن عبّاس ، ما قيمة هذا النّعل ؟ » .
يا أمير المؤمنين ، لا قيمة له . .
« إنّه خير من خلافتكم إلّا أن أقيم حقّا وأدفع باطلا . . . »
. من أجل إقامة الحقّ وتطبيق العدالة الاجتماعية كان الإمام يبغي الحكم وسيلة لتحقيق مثله العليا .
الرواية الثالثة :
رواها ابن أبي الحديد المعتزلي قال :
نظر إلى أعضاء الشورى ، فقال لهم : قد جاءني كلّ واحد منكم يهزّ عفريته يرجو أن يكون خليفة .
ثمّ التفت إلى طلحة فقال له :
أمّا أنت يا طلحة ! أفلست القائل : إن قبض النبيّ أنكح أزواجه من بعده ؟ فما جعل اللّه محمّدا أحقّ ببنات أعمامنا منّا ، فأنزل اللّه فيك :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
[ 1 ] .
ثمّ التفت إلى الزبير فقال له :
هامش
[ 1 ] الأحزاب : 53 .