3 - عثمان بن أبي العاص ، استعمله واليا على الطائف [ 1 ] .
4 - أبو سفيان ، جعله عاملا على ما بين آخر حدّ الحجاز وآخر مكان من نجران [ 2 ] .
وفي هذا الاجراء الذي اتّخذه قد برز نجم الأمويّين ، واحتلّوا مكانة مرموقة في الدولة الإسلامية ، وقد أبدى المراقبون لسياسة أبي بكر دهشتهم من هذه السياسة ، يقول العلائلي :
فلم يفز بنو تيم بفوز أبي بكر بل فاز الأمويّون وحدهم لذلك صبغوا الدولة بصبغتهم ، وأثروا في سياستها وهم بعيدون عن الحكم كما يحدّثنا المقريزي في رسالته « النزاع والتخاصم » [ 3 ] .
وكان الأولى بأبي بكر أن يعهد بأمور المسلمين إلى السادة من الأسرة النبوية وإلى الأخيار المتحرّجين في دينهم من الأوس والخزرج ، وإبعاد الأمويّين عن كلّ منصب من مناصب الدولة ، وأن يعاملهم بالازدراء كما عاملهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكما قابلهم المسلمون ، فقد كانوا ينظرون إليهم نظرة احتقار وامتهان لأنّهم خصوم الإسلام ، وإسلامهم لم يكن واقعيا وإنّما كان صوريا .
وفاة أبي بكر وعهده لعمر :
وقبل أن نطوي الحديث عن مؤتمر السقيفة وما رافقه من الأحداث الجسام نعرض إلى وفاة أبي بكر وعهده لعمر بن الخطّاب وليّا وخليفة من بعده .
ولم يطل سلطان أبي بكر ، فقد ألّمت به الأمراض بعد مضي سنتين من
هامش
[ 1 ] الكامل في التاريخ 2 : 289 .
[ 2 ] الإمام الحسين عليه السّلام : 191 . فتوح البلدان - البلاذري : 103 .
[ 3 ] الإمام الحسين عليه السّلام : 191 .