وحفل كلام الإمام عليه السّلام بما يتمتّع به أهل البيت من الصفات القيادية من الفقه بدين اللّه والعلم بسنن رسول اللّه ، والاضطلاع بأمور الرعية ، وغير ذلك من الصفات التي يعتبرها الإسلام فيمن يتولّى شؤون الحكم ، وهي لم تتوفّر إلّا في أهل البيت عليهم السّلام .
احتجاجات صارمة :
وتخلّفت الأسرة النبوية ومن يتّصل بها من أعلام الإسلام عن بيعة أبي بكر ، واحتجّت عليه بحجج دامغة بأنّ آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أولى بمقامه ، وأحقّ بمركزه منه ، ونعرض لها فيما يلي :
1 - احتجاج الإمام أمير المؤمنين :
واحتجّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بكوكبة من الاحتجاجات الصارمة على أبي بكر ، وقد ذكرنا احتجاجاته عليه وعلى غيره في جزء خاصّ من هذه الموسوعة .
2 - الزهراء :
احتجّت سيّدة نساء العالمين على أبي بكر وغيره بحجج بالغة على أحقّية الإمام للخلافة ، وندّدت بما اقترفه القوم من إقصاء الإمام عنها ، وأنّ الامّة من جرّاء ذلك ستواجه أعنف المشاكل وأقسى ألوان الخطوب ،
قالت سلام اللّه عليها : ويحهم أنّى زحزحوها - أي الخلافة - عن رواسي الرّسالة ، وقواعد النّبوّة ، ومهبط الرّوح الأمين ! والطّبن [ 1 ] بأمور الدّنيا والدّين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ،
هامش
[ 1 ] الطبن : الخيبر .