الخلصة وذو الكنى وذو الشرى والأقيصر ونهم وسمير وغيرها [ 1 ] ، وكان زعيم تلك الأصنام ( هبل ) وهو إله أبي سفيان أبو معاوية وجدّ يزيد ، وكان من نحاس ، وقد أوتد بأوتاد من حديد ، فصعد الإمام على منكبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعالجه حتى تمكّن من قلعه ورمى به إلى الأرض والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتلو قوله تعالى :
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
[ 2 ] .
ثمّ قذف الإمام ببقيّة الأصنام وبذلك تطهّر البيت الحرام من أصنام قريش وأوثانها ، فقد حطّمها بطل الإسلام وقائد المسيرة الإسلامية نحو التحرّر ، وقد تفتّحت آفاق الفكر العربي وانتبه الناس إلى ضلالها . يقول زيد بن نوفل :
تركت اللّات والعزّى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصّبور
فلا العزّى أدين ولا ابنتيها * ولا صنمي بني غنم أزور
ولا هبلا أزور وكان ربّا * لنا في الدّهر إذ حلمي صغير [ 3 ]
نقش خاتم الإمام :
ولشدّة تعلّق الإمام عليه السّلام باللّه تعالى فقد كتب على خاتمه « اللّه الملك » [ 4 ] .
اجتنابه للخضاب :
ولم يخضب الإمام عليه السّلام كريمته الشريفة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له : « إنّها تخضّب من دم رأسه » [ 5 ] ، لقد آثر الخضاب بدم رأسه الشريف في سبيل اللّه تعالى .
هامش
[ 1 ] مستدرك الحاكم 2 : 366 .
[ 2 ] مستدرك الحاكم 2 : 366 ، الإسراء : 81 .
[ 3 ] القاموس الإسلامي 4 : 347 .
[ 4 ] جواهر المطالب : 295 .
[ 5 ] وسائل الشيعة 1 : 499 .