تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
خير أمّ عذراء قدسا وطهرا * هي أسمى قدرا من العذراء وضعتها في حيث أزكى مكان * فتجلّت كالدّرّة البيضاء حين شقّ البيت الحرام جلالا * يوم ميلاد سيّد الأوصياء فأقامت فيه ثلاثا بأمن * وثمار الجنان خير غذاء وقريش في حيرة تتقرّى * غامض السّرّ في ضمير الخفاء وإذا بالفضاء يزهو بهاء * من محيّا مبارك وضّاء وعليّ كالبدر يشرق نورا * وهي بشر تضيء كالجوزاء حملته كالذّكر بين يديها * حين وافت لسيّد البطحاء فتجلّى والحقّ فجر مبين * دامغا كلّ باطل وافتراء ويقينا يمحو الظّنون وتمحو * آية النّور آية الظّلماء [ 1 ]

تسمية امّه له :

وبهرت السيّدة فاطمة بمنظر وليدها العظيم ، فقد رأت الفروسية بادية عليه ، والشجاعة ماثلة فيه ، ورأت سلامة جسده فسمّته حيدرة ، وهو من أسماء الأسد ، وكان الإمام كما سمّته امّه بالأسد ، فقد كان أسد اللّه وأسد رسوله ، وهو الذي حصد بسيفه رؤوس شجعان العرب في سبيل الإسلام ، وكان عليه السّلام يعتزّ بهذه التسمية ، وخاطب فارس العرب عمرو بن عبد ودّ حين نازله في ميدان الحرب فقال له :
« أنا الّذي سمّتني امّي حيدره * كليث غابات شديد قسوره »
ولم يلبث أن أطاح برأس عمرو ، وكان ذلك من الانتصارات الباهرة التي أحرزها الإسلام . ويقول الشاعر الملهم بولس سلامة :
هامش
[ 1 ] ملحمة الفرطوسي 2 : 7 - 8 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 45 | الشيخ باقر شريف القرشي