والبؤساء ، وأوّل من عرف بهذه المكرمة منهم زعيم الأسرة الهاشميّة ، وهو هاشم فقد كان يهشم الثريد ويبذله بطيب نفسه لقومه ، ومن أجل ذلك لقّب بهاشم ، وفيه يقول الشاعر :
عمرو العلى هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
وورث هذه الظاهرة معظم أبنائه وأحفاده ، وكان من أبرزهم ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإمام الحسن عليه السّلام ، فقد كان أجود أهل زمانه ، ومضرب المثل في سخائه حتى لقّب بكريم أهل البيت مع أنّهم معدن الكرم والجود ، وكان يضارعه في كرمه أخوه سيّد شباب أهل الجنّة وأبو الأحرار الإمام الحسين عليه السّلام ، فقد كان من أروع وأسمى أمثلة السخاء في دنيا الإسلام ، وكان عبد اللّه بن جعفر من ألمع الأسخياء في العالم العربي . . . وهكذا كان الهاشميّون أصولا وفروعا من أندى الناس كفّا ، ومن أكثرهم برّا وسخاء حتى عدّ الكرم من عناصرهم وذاتياتهم .
أعمدة الشرف من الهاشميّين :
وحظيت الأسرة الهاشمية بأفذاذ الرجال وعيونهم كان منهم السادة التالية أسماؤهم :
1 - هاشم :
أمّا هاشم فهو أشرف من في مكّة ، وكان مضرب المثل في جوده ، وهو الذي كان يطعم الحجّاج بمكّة ومنى وعرفة [ 1 ] ، وهو أوّل من سنّ الرحلتين لقريش الرحلة إلى اليمن والرحلة إلى الشام [ 2 ] ، وفيه يقول الشاعر :
هامش
[ 1 ] السيرة النبوية 3 : 458 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 2 : 180 .