كان منها ما يلي :
1 - قال عليه السّلام :
ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللّه الّذي اصطفاه لنفسه ، واصطنعه على عينه ، وأصفاه خيرة خلقه ، وأقام دعائمه على محبّته .
أذلّ الأديان بعزّته ، ووضع الملل برفعه ، وأهان أعداءه بكرامته ، وخذل محادّيه [ 1 ] بنصره ، وهدم أركان الضّلالة بركنه [ 2 ] .
أرأيتم هذا الوصف الكامل الدقيق للإسلام ! فهو دين اللّه تعالى الذي اصطفاه ووهبه لعباده يقيم أودهم ويصلح شؤونهم ويهديهم للتي هي أقوم .
2 - قال عليه السّلام :
الحمد للّه الّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه [ 3 ] ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم عنه ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبّا لمن تدبّر ، وآية لمن توسّم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة لمن صبر .
فهو أبلج المناهج ، وأوضح الولائج ؛ مشرف المنار ، مشرق الجوادّ ، مضيء المصابيح ، كريم المضمار ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة ، متنافس
هامش
[ 1 ] المحادي : الشديد المخالفة .
[ 2 ] نهج البلاغة - محمّد عبده 2 : 174 .
[ 3 ] علقه : أي من تعلّق به .