« وأنا من أهل البيت الّذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم ، قال تبارك وتعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
» [ 1 ] .
الإمام زين العابدين عليه السّلام :
احتجّ الإمام زين العابدين عليه السّلام بالآية الكريمة لمّا جيء به أسيرا إلى فاجر بني اميّة يزيد بن معاوية ، وأقيم على درج دمشق ومعه حرائر الوحي سبايا ، انبرى إليه رجل من أهل الشام قد ضلّلته الدعاية الأموية بأنّ أهل البيت من الخوارج ، فقال للإمام بعنف :
- الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة .
فنظر إليه الإمام فرآه مخدوعا مغفّلا ، فقال له بلطف :
« أقرأت القرآن ؟ » .
- نعم .
« أقرأت ال حم ؟ » .
قرأت القرآن ولم أقرأ ال حم ! « ما قرأت :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
؟ » .
- فذهل الرجل ومشت الرعدة بأوصاله ، وسارع قائلا :
- إنّكم لأنتم ؟
« نعم » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسن عليه السّلام 1 : 68 .
[ 2 ] تفسير الطبري 25 : 16 .