الكبرى بالإمامة والخلافة يقول حسّان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التّعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للّذي عادى عليّا معاديا [ 1 ]
ولمّا تليت هذه الأبيات على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لحسّان : « لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا أو نافحت عنّا بلسانك » .
وقال قيس بن سعد بن عبادة :
قلت لمّا بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
حسبنا ربّنا الّذي فتح البص * رة بالأمس والحديث طويل
وعليّ إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التّنزيل
يوم قال النّبيّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
إنّ ما قاله النّبيّ على الامّة * حتم ما فيه قال وقيل [ 2 ]
وقد تلا قيس هذه الأبيات على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقال شاعر أهل البيت الكميت :
ويوم الدّوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 2 : 15 - 16 ، نقله عن تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي .
[ 2 ] الغدير 2 : 87 .