مشكاة نور لعباده تهديهم للتي هي أقوم ، وهي كما يلي :
1 - دعا الإمام عليه السّلام غلاما له فلم يجبه ، ثمّ دعاه مرّة ثانية وثالثة فلم يجبه ، فقام إليه وقال له :
« ما حملك على ترك إجابتي ؟ » .
فردّ عليه الغلام :
- كسلت عن إجابتك ، وأمنت عقوبتك . .
وامتلأ قلب الإمام سرورا ، وقال عليه السّلام : « الحمد للّه الّذي جعلني ممّن يأمنه خلقه ، امض فأنت حرّ لوجه اللّه تعالى » [ 1 ] .
2 - قصده أبو هريرة ، وكان معروفا بانحرافه عنه ، ومتجاهرا ببغضه ، فسأله حاجة فقضاها له ، فعاتبه بعض أصحابه على ذلك فقال عليه السّلام :
« إنّي لأستحي أن يغلب جهله حلمي ، وذنبه عفوي ، ومسألته جودي » [ 2 ] .
3 - كان ابن الكوّاء الخارجي ، وهو من الممسوخين يجاهر بشتم الإمام ويعلن سبّه أمامه ، فلم يقابله بالمثل ، ولا تعرّض لنقمته ، وقد تلا عليه الآية أمام الناس :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ 3 ] ، وأعاد عليه الآية ، فأجابه الإمام
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
[ 4 ] ، ولم يتّخذ معه الإجراءات الصارمة فيوعز إلى الشرطة باعتقاله وتأديبه .
هامش
[ 1 ] المناقب 1 : 380 . أمالي المرتضى 1 : 525 .
[ 2 ] المناقب 6 : 380 .
[ 3 ] الزمر : 65 .
[ 4 ] الروم : 60 .