وفي البخاري من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، - صلى اللّه عليه وسلم - : « يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ، ويلجمهم العرق حتى يبلغ آذانهم » « 1 » .
وعند البيهقي من حديث ابن مسعود : « إذا حشر الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم ، والشمس على رؤوسهم حتى يلجم العرق كل بر منهم وفاجر » .
وفي حديث أبي سعيد ، عند أحمد ، أنه يخفف الوقوف عن المؤمن حتى يكون كصلاة فريضة مكتوبة « 2 » ، وسنده حسن . وللطبراني من حديث ابن عمر : ويكون ذلك اليوم أقصر على المؤمن من ساعة من نهار .
وجاء عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص : أن الذي يلجمه العرق الكافر ، أخرجه البيهقي في البعث بسند حسن عنه قال : يشتد كرب الناس ذلك اليوم حتى يلجم الكافر العرق ، قيل له : فأين المؤمنون ؟ قال : على كراسي من ذهب ويظلل عليهم الغمام .
وبسند قوى عن أبي موسى قال : الشمس فوق رؤوس الناس يوم القيامة ، وأعمالهم تظلهم .
وأخرج ابن المبارك في « الزهد » وابن أبي شيبة في « المصنف » واللفظ له ، بسند جيد عن سلمان قال : تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ، ثم تدنو من جماجم الرأس حتى تكون قاب قوسين ، فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة ، ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل . زاد ابن المبارك في روايته :
ولا يضر حرها يومئذ مؤمنا ولا مؤمنة . قال القرطبي : المراد من يكون كامل
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6532 ) في الرقاق ، باب : قول اللّه تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم . من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - .
( 2 ) ضعيف : أخرجه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في « صحيحه » كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم ، قاله المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 4 / 391 ) ، قلت : وهو طريق ضعيف .