وكان عامة ماله من التجارة . ودعا على مضر فأقحطوا حتى أكلوا العلهز - وهو الدم بالوبر - حتى استعطفته قريش .
ولما تلى - صلى اللّه عليه وسلم -
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 1 » قال عتيبة بن أبي لهب .
كفرت برب النجم ، « اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » . فخرج عتيبة مع أصحابه في عير إلى الشام حتى إذا كانوا بالشام زأر أسد ، فجعلت فرائصه ترعد ، فقيل له : من أي شيء ترتعد ؟ فو اللّه ما نحن وأنت في هذا إلا سواء ، فقال : إن محمدا دعا على ، ولا واللّه ما أظلت هذه السماء من ذي لهجة أصدق من محمد . ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يديه فيه حتى جاء النوم ، فأحاطوا به وأحاطوا أنفسهم بمتاعهم ، ووسطوه بينهم وناموا ، فجاء الأسد يستنشق رؤوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فمضغه مضغة ، وهو يقول : ألم أقل لكم إن محمدا أصدق الناس ، ومات . ذكره يعقوب الأسفراينى : وتقدم في ذكره أولاده - صلى اللّه عليه وسلم - قصة بنحو هذه .
وعن مازن الطائي ، وكان بأرض عمان ، قلت : يا رسول اللّه ، إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر والنساء ، وألحت علينا السنون ، فأذهبن الأموال وأهزلن الذراري والرجال ، وليس لي ولد ، فادع اللّه أن يذهب عنى ما أجد ويأتيني بالحياء ويهب لي ولدا ، فقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وائته بالحياء ، وهب له ولدا » قال مازن : فأذهب اللّه عنى كل ما كنت أجد ، وأخصبت عمان وتزوجت أربع حرائر ، ووهب اللّه لي حيان بن مازن . رواه البيهقي .
ولما نزل - صلى اللّه عليه وسلم - بتبوك صلى إلى نخلة فمر رجل بينه وبينها فقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « قطع صلاتنا قطع اللّه أثره فأقعد فلم يقم » « 2 » . رواه أبو داود والبيهقي ، لكن سنده ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 1 .
( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 706 ) في الصلاة ، باب : ما يقطع الصلاة ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .