- صلى اللّه عليه وسلم - لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما ، فقصد زيادة الإعلام ببقاء الضوء واللّه أعلم . قاله النووي .
الفصل السادس فيما كان ص يفطر عليه
عن أنس : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يفطر قبل أن يصلى على رطبات ، فإن لم يجد رطبات فتمرات ، فإن لم يجد تمرات حسا حسوات من ماء « 1 » . رواه أبو داود . وإنما خص - صلى اللّه عليه وسلم - الفطر بما ذكر لأن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة ادعى إلى قبوله وانتفاع القوى به ، لا سيما قوة البصر . وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس ، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده ، ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأ بشرب قليل من الماء ثم يأكل بعده . قاله ابن القيم .
الفصل السابع فيما كان يقوله ص عند الإفطار
عن معاذ بن زهرة : بلغه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا أفطر قال :
« اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت » « 2 » . وهو حديث مرسل ، ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين لكن قال : معاذ أبو زهرة - وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان - في الثقات . وذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة ، وغلطه جعفر المستغفري . قال الحافظ ابن حجر : ويحتمل أن يكون الحديث
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 696 ) في الصوم ، باب : ما جاء فيما يستحب عليه الإفطار ، من حديث أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » .
( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 2358 ) في الصوم ، باب : القول عند الإفطار . من حديث معاذ بن زهرة بلاغا ، وانظر « ضعيف الجامع » ( 4349 ) .