وقوله : « ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما » أربع مرات ، هكذا في صحيح مسلم وموطأ مالك وسنن أبي داود وجامع الأصول لابن الأثير .
فقد كان قيامه - صلى اللّه عليه وسلم - بالليل أنواعا .
أحدها : ست ركعات ، يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بثلاث ، كما في حديث ابن عباس ، عند مسلم .
ثانيها : أنه كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ، ثم يتم ورده إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ، ويوتر بركعة . رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة .
ثالثها : ثلاث عشرة ، كذلك رواه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني .
رابعها : ثماني ركعات ، يسلم من كل ركعتين ، ثم يوتر بخمس سردا متوالية ، لا يجلس إلا في آخرهن . رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس .
خامسها : تسع ركعات ، لا يجلس فيها إلا في الثامنة ، فيذكر اللّه ويحمده ويدعو ، ثم ينهض ولا يسلم فيصلى التاسعة ، ثم يقعد فيحمده ويدعوه ثم يسلم ، ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم قاعدا . رواه مسلم من حديث عائشة .
سادسها : يصلى سبعا كالتسع ، ثم يصلى بعدها ركعتين جالسا . رواه مسلم أيضا من حديثها .
سابعها : كان يصلى مثنى مثنى ، ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن . رواه أحمد عنها .
ثامنها : ما رواه النسائي عن حذيفة أنه صلى مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في رمضان ، فركع فقال في ركوعه : « سبحان ربى العظيم » مثل ما كان قائما ، ثم
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٢٩٦