وعن أنس قال : بعث النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - سبعين رجلا يقال لهم القراء ، فعرض لهم حيان من سليم ، رعل وذكوان ، عند بئر يقال لها بئر معونة فقتلوهم ، فدعا عليهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - شهرا في صلاة الغداة ، وذلك بدء القنوت ، وما كنا نقنت ، قال عبد العزيز بن صهيب : فسأل رجل أنسا عن القنوت أبعد الركوع أو عند فراغ القراءة ؟ قال : بل عند فراغ القراءة « 1 » .
وفي أخرى : قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب « 2 » وفي أخرى قنت شهرا بعد الركوع في الصلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان ، ويقول : « عصية عصت اللّه ورسوله » « 3 » .
وفي أخرى : بعث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سرية يقال لهم : « القراء » فأصيبوا ، فما رأيت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وجد على شيء ما وجد عليهم .
فقنت شهرا في صلاة الفجر « 4 » . هذه روايات البخاري ومسلم .
وللبخاري : كان القنوت في المغرب والفجر « 5 » . وفي رواية أبى داود والنسائي : قنت في صلاة الصبح بعد الركوع « 6 » ، وفي أخرى : قنت شهرا ثم تركه « 7 » . وفي أخرى للنسائي : قنت شهرا يلعن رعلا وذكوان ولحيان « 8 » .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4088 ) في المغازي ، باب : غزوة الرجيع ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .
( 2 ) صحيح : أخرجه أحمد ( 3 / 184 ) والنسائي ( 2 / 203 ) في التطبيق باب : اللعن في القنوت من حديث أنس - رضى اللّه عنه - والحديث صححه الألبانى في « صحيح النسائي » .
( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 677 ) في المساجد ، باب : استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ، والنسائي ( 2 / 200 ) في التطبيق ، باب : القنوت بعد الركوع .
( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6394 ) في الدعوات ، باب : الدعاء على المشركين ، وانظر ما قبله .
( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 798 ) في الأذان ، باب : فضل اللهم ربنا لك الحمد ، وانظر ما قبله .
( 6 ) تقدم .
( 7 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 1445 ) في الصلاة ، باب : القنوت في الصلاة من حديث أنس وقد تقدم . والحديث صححه الألبانى في « صحيح : سنن أبي داود » .
( 8 ) تقدم .