وفي رواية مسلم : وضع يديه على ركبتيه ، ورفع أصبعه اليمنى التي تلى الإبهام ويدعو بها ، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها « 1 » . وفي حديث ابن الزبير عنده أيضا : كان يشير بها ولا يحركها . الحديث « 2 » . وعند أبي داود من حديث وائل بن حجر : مد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها ويدعو . وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يستقبل بأصابعه القبلة في رفع يديه وركوعه وفي سجوده وفي التشهد ، ويستقبل بأصابع رجليه القبلة في سجوده « 3 » .
الفرع الثالث عشر : في ذكر تشهده صلى اللّه عليه وسلم
كان - صلى اللّه عليه وسلم - يتشهد دائما في هذه الجلسة الأخيرة ، ويعلم أصحابه أن يقولوا : « التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات للّه ، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله » « 4 » رواه مسلم من رواية ابن عباس .
وهو الذي اختاره الشافعي لزيادة « المباركات » لا تشهد ابن مسعود « 5 » ، وإن قاله القاضي عياض - رحمه اللّه تعالى - وعبارة الشافعي فيما أخرجه البيهقي بسنده إلى الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي جوابا لمن سأله بعد ذكر حديث ابن عباس : « فإنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، فروى
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 580 ) في المساجد ، باب : صفة الجلوس في الصلاة ، من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - .
( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 579 ) فيما سبق ، من حديث عبد اللّه بن الزبير - رضى اللّه عنهما - .
( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 726 ) في الصلاة ، باب : رفع اليدين في الصلاة ، بسند صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 4 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 403 ) في الصلاة ، باب : التشهد في الصلاة ، من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - .
( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 831 ) في الأذان ، باب : التشهد في الآخرة ، ومسلم ( 402 ) في الصلاة ، باب : التشهد في الصلاة .