الفضل تقول : إن آخر صلاة صلاها بهم قرأ بالمرسلات . قال ابن خزيمة في صحيحه : هذا من الاختلاف المباح ، فجائز للمصلى أن يقرأ في المغرب وفي الصلوات كلها بما أحب ، إلا أنه إذا كان إماما أستحب له أن يخفف القراءة .
انتهى .
والراجح عند النووي : أن المفصل من الحجرات إلى آخر القرآن ، واللّه أعلم .
الفرع السابع : في ذكر ما كان ص يقرأ في صلاة العشاء
عن البراء : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في العشاء
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
« 1 » فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه - صلى اللّه عليه وسلم - « 2 » . رواه البخاري ومسلم .
وكان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا أتى على آية عذاب وقف وتعوذ « 3 » ، رواه الترمذي من حديث حذيفة .
وكان إذا قرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 4 » قال : سبحان ربى الأعلى « 5 » ، رواه أحمد وأبو داود من رواية ابن عباس .
وقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « من قرأ منكم
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
فانتهى إلى
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
« 6 » فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ
هامش
( 1 ) سورة التين : 1 .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 767 ) في الأذان ، باب : الجهر في العشاء ، ومسلم ( 464 ) في الصلاة ، باب : القراءة في العشاء .
( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 772 ) في صلاة المسافرين ، باب : استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل ، وأبو داود ( 871 ) في الصلاة ، باب : ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ، والترمذي ( 262 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود .
( 4 ) سورة الأعلى : 1 .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 883 ) في الصلاة ، باب : الدعاء في الصلاة ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 232 ) ، وأعله أبو داود بالوقف عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - .
( 6 ) سورة التين : 1 - 8 .