أخرجه سعيد بن منصور ، وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك مختلف فيه .
وصح عن ابن عمر الاكتفاء بمسح بعض الرأس ، قاله ابن المنذر وغيره ، ولم يصح عن أحد من الصحابة إنكار ذلك قاله ابن حزم . قال الحافظ ابن حجر :
وهذا كله مما يقوى به المرسل المتقدم ذكره . انتهى .
واختلف في القدر الواجب في مسح الرأس ، فذهب الشافعي وجماعة إلى أن الواجب ما ينطلق عليه الاسم ولو شعرة واحدة أخذا باليقين . وذهب مالك وأحمد وجماعة إلى وجوب استيعابه أخذا بالاحتياط . وقال أبو حنيفة في رواية : الواجب ربعه ، لأنه - صلى اللّه عليه وسلم - مسح على ناصيته وهو قريب من الربع . واللّه أعلم .
وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : دخلت على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره ، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق « 1 » . رواه أبو داود . وعنه أيضا قال : إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - توضأ ، فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحد « 2 » . رواه ابن ماجة .
وفي حديث مسلم أن عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات . وفي حديث عبد اللّه بن زيد عند البخاري : ثم غسل ومضمض واستنشق من كف واحد ثم قال : هكذا وضوء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - « 3 » . قال النووي : فيه أن السنة في المضمضة والاستنشاق ، أن يأخذ الماء لهما بيمينه ، قال : وفي الأفضل في كيفية المضمضة والاستنشاق خمسة أوجه :
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 139 ) في الطهارة ، باب : في الفرق بين المضمضة والاستنشاق ، والبيهقي في « الكبرى » ( 1 / 51 ) وقال : قال أبو داود : سمعت أحمد يقول :
أن ابن عيينة كان ينكره ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده .
( 2 ) قلت : هو عند ابن ماجة ( 404 ) في الطهارة ، باب : المضمضة والاستنشاق من كف واحد ، من حديث على - رضى اللّه عنه - ، وذكر حديثان معه في نفس الباب ليس فيها أحد من طريق طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده .
( 3 ) تقدم حديثي عثمان وعبد اللّه بن زيد - رضى اللّه عنهما - .