قال القرطبي : وكان يأتي المدينة ببركته - صلى اللّه عليه وسلم - نسيم بارد ، وشوهد من هذه النار غليان كغليان البحر ، وانتهت إلى قرية من قرى اليمن فأحرقتها .
قال : وقال لي بعض أصحابنا : ولقد رأيتها صاعدة في الهواء من مسيرة خمسة أيام . قال : وسمعت أنها رؤيت من مكة ومن جبال بصرى .
وقال الشيخ قطب الدين القسطلاني : أقامت اثنين وخمسين يوما ، وكان انطفاؤها في السابع والعشرين من رجب ليلة الإسراء والمعراج به - صلى اللّه عليه وسلم - .
وبالجملة فاستيفاء الكلام على هذه النار يخرج عن المقصود ، وقد نبه عليه القرطبي في التذكرة ، وأفردها بالتأليف قطب الدين القسطلاني في كتاب سماه « جمل الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز » فأتى فيه من دقائق الحقائق بالعجب العجاب ، واللّه الموفق للصواب .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 145
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص١٤٥