ومن ذلك : قوله لفاطمة - رضى اللّه عنها - في مرضه : « إنك أول أهلي لحوقا بي » « 1 » فعاشت بعده ثمانية أشهر ، وقيل ستة أشهر . وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - لنسائه :
« أسرعكن بي لحوقا ، أطولكن يدا » فكانت زينب بنت جحش لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق « 2 » .
ومن ذلك ، قوله - صلى اللّه عليه وسلم - لعلى : « أتدري من أشقى الآخرين » قلت :
اللّه ورسوله أعلم ، قال : قاتلك . أخرجه أحمد في المناقب . وعند ابن أبي حاتم « الذي يضربك على هذا » وأشار إلى يافوخه ، وعند المحاملي : قال على : عهد إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، لتخضبن هذه من هذه ، وأشار إلى لحيته ورأسه ، وعند الضحاك : « الذي يضربك على هذه فتبتل منها هذه » وأخذ بلحيته . فضربه عبد الرحمن بن ملجم . وعند الطبراني وأبى نعيم ، من حديث جابر مرفوعا : إنك مؤمر مستخلف ، وإنك مقتول ، وإن هذه مخضوبة من هذه .
وقال - صلى اللّه عليه وسلم - لمعاوية : « أما إنك ستلى أمر أمتي من بعدى ، فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم » . قال معاوية : فما زلت أرجوها حتى قمت مقامي هذا « 3 » . رواه ابن عساكر .
وأخرج ابن عساكر أيضا من حديث عروة بن رويم مرفوعا : لن يغلب معاوية أبدا ، وإن عليّا قال يوم صفين : لو ذكرت هذا الحديث ما قاتلت معاوية .
ومن ذلك قوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « يقتل هذا مظلوما » وأشار إلى عثمان
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3624 ) في المناقب ، باب : علامات النبوة في الإسلام ، ومسلم ( 2450 ) في فضائل الصحابة ، باب : فضائل فاطمة بنت النبيّ - عليهما الصلاة والسلام - من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1420 ) في الزكاة ، باب : أي الصدقة أفضل ومسلم ( 2452 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل زينب أم المؤمنين - رضى اللّه عنها - ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .
( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط ، كما في « مجمع الزوائد » ( 9 / 356 ) .