الْمُتَّقُونَ
« 1 » ، وإسنادهما ضعيف ، لكن ورد ما يشهد لذلك في الصحيحين كحديث ( إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي اللّه وصالح المؤمنين ) « 2 » انتهى ملخصا .
وقد استدل العلماء بتعليمه - صلى اللّه عليه وسلم - لأصحابه هذه الكيفية بعد سؤالهم عنها ، بأنها أفضل كيفيات الصلاة عليه ، لأنه لا يختار لنفسه إلا الأشرف الأفضل . ويترتب على ذلك : أنه لو حلف أن يصلى على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أفضل الصلاة ، فطريق البر أن يأتي بذلك ، هكذا صوبه النووي في « الروضة » بعد ذكر حكاية الرافعي عن إبراهيم المروزي أنه قال : يبر إذا قال : كلما ذكره الذاكرون ، وكلما سها عن ذكره الغافلون . قال النووي : وكأنه أخذ ذلك من كون الشافعي ذكر هذه الكيفية - يعنى في خطبة « الرسالة » له - ولكن بلفظ « غفل » بدل « سها » .
وقال الأذرعى : « إبراهيم » المذكور كثير النقل من تعليقة القاضي حسين ، ومع ذلك فالقاضي قال في طريق البر ؛ أن يقول : اللهم صل على محمد كما هو أهله ويستحقه ، وكذا نقله البغوي في تعليقه . ولو جمع بينها فقال ما في الحديث ، وأضاف إليه أثر الشافعي ، وما قاله القاضي لكان أشمل . ولو قيل :
إنه يعمد إلى جميع ما اشتملت عليه الروايات الثابتة فيستعمل منها ذكرا يحصل به البر لكان حسنا .
وعن ابن مسعود ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » « 3 » ، رواه الحاكم . وقد يستدل بهذا الحديث من ذهب إلى جواز
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 34 .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري في الأدب ، باب : تبل الرحم ببلاها ، ومسلم ( 215 ) في الإيمان ، باب : موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم ، من حديث عمرو بن العاص - رضى اللّه عنه - .
( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 402 ) بسند فيه مجهول .