وفي لفظ : « من توكل لي ما بين فقميه ورجليه أتوكل له بالجنة » « 1 » .
والفقم : بالضم والفتح : اللحى .
وفي لفظ آخر : « من تكفل لي تكفلت له » .
وللديلمي - بسند ضعيف - عن أنس رفعه : « من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه وجبت له الجنة » « 2 » ولفظ الإحياء : وقى يعنى البطن من القبقبة ، وهو صوت يسمع في البطن ، وكأنها حكاية ذلك الصوت ، ويجوز أن يكون كناية عن أكل الحرام وشبهه ، والذكر واللسان .
فهذا وأشباهه ، مما يعسر استقصاؤه . يدلك على ذلك أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قد رقى من الفصاحة وجوامع الكلم درجة لا يقاس بها غيره ، وحاز مرتبة لا يقدر فيها قدره - صلى اللّه عليه وسلم - .
ومما عد من وجوه بلاغته : ما ذكر أنه جمع متفرقات الشرائع وقواعد الإسلام في أربعة أحاديث وهي :
حديث « إنما الأعمال بالنية » « 3 » رواه الشيخان .
وحديث « الحلال بين والحرام بين » « 4 » رواه مسلم .
وحديث « البينة على المدعى واليمين على من أنكر » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه العسكري في الأمثال عن سهل بن سعد ، كما في « كنز العمال » ( 43201 ) .
( 2 ) انظر « كشف الخفاء » ( 2523 ) .
( 3 ) صحيح : وقد تقدم .
( 4 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 52 ) في الإيمان ، باب : فضل من استبرأ لدينه ، ومسلم ( 1599 ) في المساقاة ، باب : أخذ الحلال وترك الشبهات ، من حديث النعمان بن بشير - رضى اللّه عنه - .
( 5 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 1341 ) في الأحكام ، باب : ما جاء في أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ، من حديث ابن عمرو - رضى اللّه عنهما - ، وهو في الصحيحين بلفظ :
« لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه » من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وانظر « صحيح الجامع » ( 2897 ) .