رب ، وما أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة » « 1 » فهذا أول قلم وأجلها ، وقد قال غير واحد من أهل التفسير : إنه القلم الذي أقسم اللّه به .
والقلم الثاني : قلم الوحي .
والقلم الثالث : قلم التوقيع عن اللّه ورسوله .
والرابع : قلم طب الأبدان الذي تحفظ به صحتها .
والخامس : قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم وبه تساس الممالك .
والسادس : قلم الحساب ، وهو الذي تضبط به الأموال ، مستخرجها ومصرفها ومقاديرها ، وهو قلم الأرزاق .
والسابع : قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق وتنفذ به القضايا .
والثامن : قلم الشهادة التي تحفظ به الحقوق .
والتاسع : قلم التعبير ، وهو كاتب وحى المنام وتفسيره وتعبيره .
والعاشر : قلم تواريخ العالم ووقائعه .
والحادي عشر : قلم اللغة وتفاصيلها .
والثاني عشر : القلم الجامع ، وهو قلم الرد على المبطلين ، ودفع شبه المحرفين « 2 » .
فهذه الأقلام التي بها انتظام مصالح العالم . قال : ويكفى في جلالة القلم أنه لم تكتب كتب اللّه إلا به وأنه تعالى أقسم به في كتابه . انتهى ملخصا من كتاب « أقسام القرآن » .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 4700 ) في السنة ، باب : في القدر ، والترمذي ( 2155 ) ، في القدر ، باب : رقم ( 16 ) ، و ( 3319 ) في التفسير ، باب : ومن سورة نون والقلم ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 2 ) قلت : هذا التقسيم ليس عليه دليل صحيح إلا محض الرأي .