المحافظة عليها . قالوا : وقدم السجود قبل الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم ، أو للتنبيه على أن « الواو » لا توجب الترتيب . وقيل : المراد بالقنوت إدامة الطاعة ، كقوله :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً
« 1 » .
وبالسجود : الصلاة ، لقوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
« 2 » ، وبالركوع : الخضوع والإخبات .
* ومنها الصفوف في الصلاة ،
كصفوف الملائكة « 3 » ، رواه مسلم من حديث حذيفة .
* ومنها تحية الإسلام
لحديث عائشة السابق .
* ومنها الجمعة ،
قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، ثم هذا يومهم الذي فرض اللّه عليهم فاختلفوا فيه فهدانا اللّه له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنصارى بعد غد » « 4 » رواه البخاري .
* ومنها ساعة الإجابة التي في الجمعة ،
واختلف في تعيينها على أقوال تزيد على الثلاثين ذكرتها في « لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار » « 5 » .
* ومنها : أنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر اللّه إليهم ،
ومن نظر اللّه إليه لم يعذبه أبدا ، وتزيين الجنة فيه ، وخلوف أفواه الصائمين أطيب عند اللّه من ريح المسك ، وتستغفر لهم الملائكة في كل يوم وليلة حتى يفطروا ، وإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا . رواه البيهقي بإسناد لا بأس به بلفظ : أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي . .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 9 .
( 2 ) سورة ق : 40 .
( 3 ) صحيح : والحديث أخرجه مسلم ( 522 ) في المساجد ، باب : رقم ( 1 ) .
( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 876 ) في الجمعة ، باب : فرض الجمعة ، ومسلم ( 855 ) في الجمعة ، باب : هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - .
( 5 ) وسيأتي في المجلد الثالث .