* ومنها أن جبريل أرسل إليه ثلاثا في مرضه
يسأله عن حاله ، ذكره البيهقي وغيره .
* ومنها : أنه صلى عليه الناس أفواجا أفواجا بغير إمام
، وبغير دعاء الجنازة المعروف ذكره البيهقي وابن سعد وغيرهما ، وترك بلا دفن ثلاثة أيام كما سيأتي ، وفرش له في لحده - صلى اللّه عليه وسلم - قطيفة « 1 » ، والأمران مكروهان في حقنا ، وأظلمت الأرض بعد موته كما سيأتي .
* ومنها : أنه لا يبلى جسده ،
وكذلك الأنبياء « 2 » ، رواه أبو داود وابن ماجة .
* ومنها : أنه لا يورث
« 3 » ، فقيل لبقائه على ملكه ، وقيل لمصيره صدقة ، وبه قطع الروياني ، ثم حكى وجهين في أنه هل يصير وقفا على ورثته ؟ وأنه إذا صار وقفا هل هو الواقف ؟ وجهان :
قال النووي في زيادات الروضة : الصواب الجزم بزوال ملكه ، وأن ما تركه صدقة على المسلمين ، لا يختص به الورثة . انتهى .
وقال في الشرح الصغير : المشهور أنه صدقة .
وذكر الرافعي في قسم الفيء أن الخمس كان له - صلى اللّه عليه وسلم - ينفق منه على نفسه ومصالحه ، ولم يكن يملكه ولا ينتقل إلى ورثته . وقال في باب الخصائص : إنه ملكه ، ويجمع بينهما : بأن لجهة الإنفاق مادتين : مملوكة وغير مملوكة ، والخلاف جار في إحداهما . انتهى واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) حديث القطيفة ، ضعيف : أخرجه ابن سعد عن الحسن مرسلا ، كما في « ضعيف الجامع » ( 992 ) .
( 2 ) قلت : الحديث الدال على ذلك أخرجه أبو داود ( 1047 ) في الصلاة ، باب : فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة ، و ( 1531 ) باب : في الاستغفار ، وابن ماجة ( 1085 ) في إقامة الصلاة ، باب : في فضل الجمعة ، و ( 1636 ) في الجنائز ، باب : ذكر وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث شداد بن أوس - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 3 ) سيأتي الحديث الدال على ذلك بعد قليل .