وعين الرضى عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدى المساويا
أشار إليه شيخنا في المقاصد الحسنة .
وقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضى والزعيم غارم » « 1 » . رواه الترمذي وأبو داود .
وقوله : « سبقك بها عكاشة » « 2 » رواه البخاري .
وقوله : « عجب ربك » « 3 » . من كذا .
روى في عدة روايات عند البخاري وغيره . ومعناه كما قاله ابن الأثير :
عظم ذلك عنده وكبر لديه ، أعلم اللّه أنه إنما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفى عليه سببه ، فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده .
وقيل معنى عجب ربك أي رضى وأثاب ، فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة . والأول أوجه .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 3565 ) في الإجارة ، باب : في تضمين العارية ، والترمذي ( 1265 ) في البيوع ، باب : ما جاء في أن العارية مؤداء ، و ( 2120 ) في الوصايا ، باب :
لا وصية لوارث ، وابن ماجة ( 2398 ) في الصدقات ، باب : العارية ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 267 ) ، من حديث أبي أمامة - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « الإرواء » ( 1513 ) .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 5705 ) في الطب ، باب : من اكتوى أو كوى غيره ، ومسلم ( 220 ) في الإيمان ، باب : الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وهو في الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - .
( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3010 ) في الجهاد والسير ، باب : الأسارى في السلاسل ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - بلفظ : « عجب اللّه . . . » ومنهج أهل السنة والجماعة إمرار صفات اللّه عز وجل كما جاءت بلا تعطيل ولا تشبيه ، بل نثبت ما أثبته لنفسه ، وننفى ما نفاه عن نفسه ، أما تأويل بعض الصفات على غير معناها كالعجب مثلا بحجة أنه من صفات البشر ، والعجب لا يدخل على اللّه ، فنقول : أن اللّه عز وجل يسمع ويبصر ، والإنسان كذلك يسمع ويبصر ، وشتان بين سمع وبصر اللّه ، وسمع وبصر العبد المخلوق ، فكذلك نثبت صفة العجب للّه دون تشبيهها بصفات المخلوقين .